زوج الدولار/الين يواجه أول اختبار له بعد التدخلتزايدت التكهنات بشأن احتمال التدخل في سوق العملات على مدى أسابيع، بالتزامن مع اقتراب زوج USD/JPY مجددًا من قمم عام 2024. إلا أن ما فاجأ الأسواق كان الطابع المنسق للتحرك بمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية، وهو ما منح تدخل الأسبوع الماضي قدرًا أكبر من المصداقية مقارنة بما توقعه كثير من المشاركين في السوق.
تصدّر الهبوط الحاد العناوين، لكن السؤال الأكثر أهمية الآن يتعلق بما قد يحدث لاحقًا. ومع بدء زوج USD/JPY أول محاولة تعافٍ ملحوظة على الأطر الزمنية القصيرة، قد تكشف حركة السوق ما إذا كان تدخل الأسبوع الماضي مجرد توقف مؤقت للاتجاه السابق، أم بداية لتحول أوسع في سلوك السعر.
الاتجاه طويل الأجل لا يزال قائمًا
يوفر الرسم البياني الأسبوعي منظورًا مهمًا للصورة العامة.
قبل تدخل الأسبوع الماضي، كان زوج USD/JPY يتحرك ضمن اتجاه صاعد واضح منذ ما يقرب من عامين، مع تسجيل قمم وقيعان صاعدة بصورة منتظمة، واستمرار حصوله على الدعم من خط الاتجاه طويل الأجل. كما أشار التحرك فوق القمم السابقة إلى أن المشترين كانوا يحاولون تمديد هذا الاتجاه.
أوقف تدخل الأسبوع الماضي هذا الزخم، لكنه لم يغيّر الهيكل العام حتى الآن. فلا يزال خط الاتجاه طويل الأجل قائمًا، كما لم يتم كسر تسلسل القيعان الرئيسية الصاعدة.
مخطط الشموع الأسبوعي لزوج USD/JPY
الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا على النتائج المستقبلية
غالبًا ما تهيمن التحركات الناتجة عن قرارات رسمية أو تدخلات حكومية على معنويات السوق في الأجل القصير، لكنها لا تنهي بالضرورة الاتجاهات القائمة. ومن منظور طويل الأجل، تعرض الاتجاه الحالي لاختبار قوي، لكنه لم يفقد بنيته بالكامل بعد.
الرسم البياني اليومي يقدم صورة مختلفة
يعرض الإطار الزمني اليومي صورة أكثر حذرًا.
فقد تم محو عدة أشهر من التقدم الفني التدريجي خلال جلستين فقط. وتراجع زوج USD/JPY دون منطقة الاختراق السابقة قرب مستوى 162 ينًا، وكسر خط الاتجاه الصاعد، وانخفض دون المتوسط المتحرك لـ50 يومًا. والأهم من ذلك أن سلوك السوق تغير بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.
خلال معظم العام الماضي، كان الضعف السعري يُنظر إليه عادةً باعتباره تصحيحًا داخل الاتجاه السائد. إلا أن تدخل الأسبوع الماضي يضع هذا الافتراض موضع اختبار. فالسوق لم يعد يتصرف بالطريقة نفسها التي كان عليها سابقًا، وهو ما يدعم إعادة تقييم الصورة الفنية بدلًا من افتراض استئناف الاتجاه السابق بصورة تلقائية.
مخطط الشموع اليومي لزوج USD/JPY
الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا على النتائج المستقبلية
كما يغير الطابع المنسق للتدخل من الخلفية العامة للسوق. فقد كانت الأسواق تتوقع أن تتدخل اليابان لدعم الين عند الضرورة، لكن مشاركة وزارة الخزانة الأمريكية تضيف بُعدًا جديدًا، وقد تعزز من مصداقية أي تدخل مستقبلي إذا عاد زوج USD/JPY إلى مواجهة ضغوط صعودية.
محاولة التعافي الأولى قد تقدم الإشارة الأوضح
يصبح الرسم البياني لأربع ساعات الآن الإطار الزمني الرئيسي لمتابعة التطورات قصيرة الأجل.
بعد التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي، بدأ زوج USD/JPY في التعافي مع عودة بعض المشترين على المدى القصير. وفي ظروف مختلفة، كان من الممكن اعتبار مثل هذا الارتداد حركة تصحيحية اعتيادية ضمن اتجاه صاعد أوسع.
لكن هذه المرة تحمل محاولة التعافي أهمية أكبر.
سيأتي الاختبار الأول عندما يقترب السعر من المنطقة التي كانت تمثل دعمًا قبل تدخل الأسبوع الماضي. فإذا واجه المشترون صعوبة في استعادة هذه المنطقة وبدأ الزخم في التراجع، فقد يشير ذلك إلى أن السوق بدأ يتقبل مستويات سعرية أدنى بعد التدخل. وقد يدعم ذلك الرأي القائل إن التغير الظاهر على الرسم البياني اليومي بدأ يؤثر في الاتجاه الأوسع.
وفي المقابل، فإن العودة الواضحة فوق مستوى الدعم المكسور قد تشير إلى استمرار استعداد المشترين لاختبار حركة الأسبوع الماضي، رغم احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات الرسمية. ولن يؤدي ذلك إلى إزالة مخاطر التدخل، لكنه قد يدل على أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال يتمتع بزخم كافٍ لاستيعاب أثر التحرك الأخير.
مخطط الشموع لأربع ساعات لزوج USD/JPY
الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا على النتائج المستقبلية
بدلًا من التركيز فقط على احتمال تكرار التدخل، قد توفر متابعة سلوك السوق خلال محاولة التعافي الأولى معلومات أكثر وضوحًا. ومن المرجح أن يكون تفاعل السعر مع منطقة الدعم السابقة مؤشرًا أفضل على قوة التوجه الحالي من التدخل نفسه.
إخلاء المسؤولية: ان هذا المقال هو لأغراض تعليمية فقط. لا تشكل المعلومات المقدمة نصيحة استثمارية ولا تأخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو أهداف أي مستثمر. أي معلومات قد يتم تقديمها فيما يتعلق بالأداء السابق ليست مؤشرًا موثوقًا به للنتائج أو الأداء المستقبلي.
إن 81.31% من حسابات المستثمرين الأفراد تخسر الأموال عند تداول العقود مقابل الفروقات مع كابيتال دوت كوم غروب. يجب أن تفكر مليّاً فيما إذا كنت تفهم آلية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كان بإمكانك تحمل المخاطر العاليّة المتمثلة في خسارة أموالك.
