في كل موسم إعلان أرباح، يتكرر مصطلح “إعادة شراء الأسهم” عبر العناوين. تعلن عنها الشركات، ويصفها المعلقون بالإيجابية، وغالبًا ما يفترض المتداولون أن هذا النوع من الأخبار يمنح السهم دفعة صاعدة. ولكن، هل تعني إعادة الشراء فعلاً وجود رياح خلفية داعمة، أم أنها مجرد حيلة محاسبية مغطاة بمظهر إيجابي؟
وكما هو الحال دائمًا في الأسواق، فالإجابة معقّدة. يمكن لإعادة الشراء أن تدعم حركة السعر ضمن ظروف معينة، لكنها ليست ضمانًا للارتفاع. لفهم مدى تأثيرها في التداول، تحتاج إلى معرفة ماهيتها، ولماذا تلجأ الشركات إليها، وكيف تنعكس على الرسم البياني.
ما المقصود بإعادة شراء الأسهم؟
إعادة الشراء ببساطة تعني أن الشركة تستخدم السيولة الخاصة بها لشراء أسهمها من السوق. ثم يتم إلغاء هذه الأسهم، مما يقلل من عدد الأسهم القائمة.
الأثر الفوري يكون على ربحية السهم (EPS). فمع عدد أقل من الأسهم، ترتفع ربحية السهم حتى وإن بقيت الأرباح الكلية كما هي. هذا يجعل نسب التقييم مثل السعر إلى الربحية (P/E) تبدو أكثر جاذبية. الأعمال نفسها لم تتغير، لكن “الصورة” تغيرت، والأسواق تهتم بالصورة.
لماذا تقوم الشركات بإعادة شراء أسهمها؟
هناك ثلاث أسباب رئيسية تدفع الشركات إلى إعادة الشراء:
دعم ربحية السهم: تقليل عدد الأسهم يؤدي إلى رفع ربحية السهم. وفي الأسواق التي تُولي اهتمامًا بالغًا لهذا المؤشر، فإن هذه الخطوة تخلق بيئة داعمة لحركة السعر. على المدى الطويل، يمكن لعمليات إعادة الشراء المنتظمة أن تعزز الاتجاهات الصعودية عندما تكون مدعومة بزخم حقيقي.
تأثير الإشارة: عادة ما تُقدم الإدارة على إعادة الشراء عندما تعتقد أن سعر السهم أقل من قيمته الحقيقية. وهذا يرسل رسالة ثقة إلى السوق. حتى إن لم تثبت صحة هذا الاعتقاد لاحقًا، فإن الإشارة وحدها قد تجذب التدفقات.
دعم السعر: في بعض الحالات، تعمل إعادة الشراء كمصدر للطلب. فعندما تكون الشركة نفسها مشترٍ في السوق، قد تُوفر هذه الخطوة دعمًا سعريًا وتحسن من السيولة، خصوصًا في القطاعات الدورية مثل البنوك أو الطاقة.
مثال: Uber
لفتت Uber الأنظار بعد أن رفعت حجم برنامج إعادة الشراء إلى 20 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع تحقيق نمو بنسبة 33% في صافي الدخل. التزمت الإدارة بتخصيص نصف التدفق النقدي الحر لإعادة الشراء، ما يخلق طلبًا مستمرًا على السهم. وبالنسبة لمتداولي السوينغ، فإن تزامن زخم الأرباح مع إعادة شراء قوية يوفّر خلفية داعمة تعزز من فرص التداول الصاعد على الرسم البياني.
الرسم البياني اليومي لسهم UBER

الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية
الوجه الآخر للعملة
إعادة الشراء ليست دائمًا إيجابية. يمكن استخدامها لإخفاء نقاط ضعف يجب على المتداولين الانتباه لها.
رفع ربحية السهم دون نمو حقيقي: إذا بقيت الأرباح ثابتة، فإن تقليل عدد الأسهم يمكنه رفع ربحية السهم. تبدو الأرقام جيدة، لكن لا يوجد تحسن فعلي. الاعتماد فقط على عناوين RPS قد يؤدي إلى قراءة خاطئة.
غياب خيارات أفضل: أحيانًا تشير إعادة الشراء إلى أن الإدارة لم تعد لديها أفكار جيدة لاستخدام السيولة، فتقوم بإعادة استثمارها في السهم بدلًا من التوسع أو الابتكار.
إعادة الشراء بتمويل من الديون: أخطر السيناريوهات هي عندما يتم تمويل إعادة الشراء من خلال الاقتراض. هذا يمكن أن يدعم السعر مؤقتًا، لكنه يُضعف الميزانية العمومية وقد يؤدي إلى خسائر أعمق لاحقًا.
مثال: PayPal
في فبراير 2025، أعلنت PayPal عن برنامج إعادة شراء جديد بقيمة 15 مليار دولار إلى جانب نتائج الربع الرابع، بالإضافة إلى 4.86 مليار دولار كانت لا تزال متاحة من البرنامج السابق. وصفت الإدارة هذه الخطوة بأنها تعكس الثقة، ورافقتها مبادرات لتعزيز الربحية والنمو طويل الأجل. ومع ذلك، وعلى الرغم من حجم البرنامج، لم يتمكن السهم من الاستجابة، حيث ركز المتداولون على تباطؤ نمو المعاملات والمنافسة الشديدة في مجال المدفوعات الرقمية. يُظهر هذا أن إعادة الشراء وحدها لا تضمن دائمًا الدعم المطلوب إذا كانت الرواية العامة غير مقنعة.
الرسم البياني اليومي لسهم PYPL

الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية
هل توفر فعلاً دعمًا للسعر؟
الإجابة تعتمد على السياق. عندما تكون إعادة الشراء مدعومة بتدفقات نقدية قوية وأرباح صحية، فإنها تُساهم في توفير دعم مستمر لحركة السعر. الشركة تكون موجودة كمشترٍ دائم، وربحية السهم تتحسن، ما يعزز من المؤشرات الفنية الصاعدة.
أما عندما تُستخدم لإخفاء ضعف في النمو أو تُمول بالديون، فإن الدعم يكون هشًا. قد تكون ردة الفعل إيجابية في البداية، لكن دون زخم حقيقي، تتلاشى الفائدة سريعًا.
بالنسبة للمتداولين، المفتاح هو النظر إلى إعادة الشراء كـ “سياق” وليس “إشارة مباشرة”. إعلان إعادة الشراء لا يعني بالضرورة دخول فوري. ولكن إذا كان الرسم البياني يدعم الاتجاه، وكانت إعادة الشراء قائمة، فإن ذلك يُضيف طبقة إضافية من الثقة إلى القرار.
كيف يستفيد المتداولون من هذه المعلومة؟
إعادة الشراء لا يجب أن تكون السبب الوحيد للدخول في صفقة. بل هي عامل تصفية يُرجّح الكفة. إذا كانت المؤشرات الفنية صاعدة والشركة تقلل عدد الأسهم، فهذا يُعزز من هيكل الدعم وراء الحركة.
على الإطارات الزمنية القصيرة، تقل أهمية إعادة الشراء. حيث تهيمن السيولة والتدفقات الكلية على حركة السعر. أما في تداول السوينغ، فتُعد إعادة الشراء أداة تأكيد مهمة، يمكن أن تُعزز الثقة في الزخم الظاهر على الرسم.
مثال: Meta
وسّعت Meta برنامج إعادة الشراء الخاص بها بمقدار 50 مليار دولار في أواخر عام 2024، ليصل المجموع إلى حوالي 80 مليار دولار. وبعد فترة توقف قصيرة، استؤنف البرنامج في أوائل عام 2025، مع توقع تقليص أكثر من 10% من عدد الأسهم القائمة خلال العامين المقبلين. وبالاقتران مع زيادة عائدات الإعلانات، ساعد انخفاض عدد الأسهم بالفعل في رفع ربحية السهم. وبالنسبة للمتداولين، هذا يخلق بيئة داعمة، حيث تُضيف إعادة الشراء زخمًا إضافيًا إلى التوجهات الصاعدة على الرسم البياني.
الرسم البياني اليومي لسهم META

الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية
إخلاء المسؤولية: ان هذا المقال هو لأغراض تعليمية فقط. لا تشكل المعلومات المقدمة نصيحة استثمارية ولا تأخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو أهداف أي مستثمر. أي معلومات قد يتم تقديمها فيما يتعلق بالأداء السابق ليست مؤشرًا موثوقًا به للنتائج أو الأداء المستقبلي.
إن 71%–82.67% من حسابات المستثمرين الأفراد تخسر الأموال عند تداول العقود مقابل الفروقات مع كابيتال دوت كوم غروب. يجب أن تفكر مليّاً فيما إذا كنت تفهم آلية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كان بإمكانك تحمل المخاطر العاليّة المتمثلة في خسارة أموالك.
وكما هو الحال دائمًا في الأسواق، فالإجابة معقّدة. يمكن لإعادة الشراء أن تدعم حركة السعر ضمن ظروف معينة، لكنها ليست ضمانًا للارتفاع. لفهم مدى تأثيرها في التداول، تحتاج إلى معرفة ماهيتها، ولماذا تلجأ الشركات إليها، وكيف تنعكس على الرسم البياني.
ما المقصود بإعادة شراء الأسهم؟
إعادة الشراء ببساطة تعني أن الشركة تستخدم السيولة الخاصة بها لشراء أسهمها من السوق. ثم يتم إلغاء هذه الأسهم، مما يقلل من عدد الأسهم القائمة.
الأثر الفوري يكون على ربحية السهم (EPS). فمع عدد أقل من الأسهم، ترتفع ربحية السهم حتى وإن بقيت الأرباح الكلية كما هي. هذا يجعل نسب التقييم مثل السعر إلى الربحية (P/E) تبدو أكثر جاذبية. الأعمال نفسها لم تتغير، لكن “الصورة” تغيرت، والأسواق تهتم بالصورة.
لماذا تقوم الشركات بإعادة شراء أسهمها؟
هناك ثلاث أسباب رئيسية تدفع الشركات إلى إعادة الشراء:
دعم ربحية السهم: تقليل عدد الأسهم يؤدي إلى رفع ربحية السهم. وفي الأسواق التي تُولي اهتمامًا بالغًا لهذا المؤشر، فإن هذه الخطوة تخلق بيئة داعمة لحركة السعر. على المدى الطويل، يمكن لعمليات إعادة الشراء المنتظمة أن تعزز الاتجاهات الصعودية عندما تكون مدعومة بزخم حقيقي.
تأثير الإشارة: عادة ما تُقدم الإدارة على إعادة الشراء عندما تعتقد أن سعر السهم أقل من قيمته الحقيقية. وهذا يرسل رسالة ثقة إلى السوق. حتى إن لم تثبت صحة هذا الاعتقاد لاحقًا، فإن الإشارة وحدها قد تجذب التدفقات.
دعم السعر: في بعض الحالات، تعمل إعادة الشراء كمصدر للطلب. فعندما تكون الشركة نفسها مشترٍ في السوق، قد تُوفر هذه الخطوة دعمًا سعريًا وتحسن من السيولة، خصوصًا في القطاعات الدورية مثل البنوك أو الطاقة.
مثال: Uber
لفتت Uber الأنظار بعد أن رفعت حجم برنامج إعادة الشراء إلى 20 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع تحقيق نمو بنسبة 33% في صافي الدخل. التزمت الإدارة بتخصيص نصف التدفق النقدي الحر لإعادة الشراء، ما يخلق طلبًا مستمرًا على السهم. وبالنسبة لمتداولي السوينغ، فإن تزامن زخم الأرباح مع إعادة شراء قوية يوفّر خلفية داعمة تعزز من فرص التداول الصاعد على الرسم البياني.
الرسم البياني اليومي لسهم UBER
الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية
الوجه الآخر للعملة
إعادة الشراء ليست دائمًا إيجابية. يمكن استخدامها لإخفاء نقاط ضعف يجب على المتداولين الانتباه لها.
رفع ربحية السهم دون نمو حقيقي: إذا بقيت الأرباح ثابتة، فإن تقليل عدد الأسهم يمكنه رفع ربحية السهم. تبدو الأرقام جيدة، لكن لا يوجد تحسن فعلي. الاعتماد فقط على عناوين RPS قد يؤدي إلى قراءة خاطئة.
غياب خيارات أفضل: أحيانًا تشير إعادة الشراء إلى أن الإدارة لم تعد لديها أفكار جيدة لاستخدام السيولة، فتقوم بإعادة استثمارها في السهم بدلًا من التوسع أو الابتكار.
إعادة الشراء بتمويل من الديون: أخطر السيناريوهات هي عندما يتم تمويل إعادة الشراء من خلال الاقتراض. هذا يمكن أن يدعم السعر مؤقتًا، لكنه يُضعف الميزانية العمومية وقد يؤدي إلى خسائر أعمق لاحقًا.
مثال: PayPal
في فبراير 2025، أعلنت PayPal عن برنامج إعادة شراء جديد بقيمة 15 مليار دولار إلى جانب نتائج الربع الرابع، بالإضافة إلى 4.86 مليار دولار كانت لا تزال متاحة من البرنامج السابق. وصفت الإدارة هذه الخطوة بأنها تعكس الثقة، ورافقتها مبادرات لتعزيز الربحية والنمو طويل الأجل. ومع ذلك، وعلى الرغم من حجم البرنامج، لم يتمكن السهم من الاستجابة، حيث ركز المتداولون على تباطؤ نمو المعاملات والمنافسة الشديدة في مجال المدفوعات الرقمية. يُظهر هذا أن إعادة الشراء وحدها لا تضمن دائمًا الدعم المطلوب إذا كانت الرواية العامة غير مقنعة.
الرسم البياني اليومي لسهم PYPL
الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية
هل توفر فعلاً دعمًا للسعر؟
الإجابة تعتمد على السياق. عندما تكون إعادة الشراء مدعومة بتدفقات نقدية قوية وأرباح صحية، فإنها تُساهم في توفير دعم مستمر لحركة السعر. الشركة تكون موجودة كمشترٍ دائم، وربحية السهم تتحسن، ما يعزز من المؤشرات الفنية الصاعدة.
أما عندما تُستخدم لإخفاء ضعف في النمو أو تُمول بالديون، فإن الدعم يكون هشًا. قد تكون ردة الفعل إيجابية في البداية، لكن دون زخم حقيقي، تتلاشى الفائدة سريعًا.
بالنسبة للمتداولين، المفتاح هو النظر إلى إعادة الشراء كـ “سياق” وليس “إشارة مباشرة”. إعلان إعادة الشراء لا يعني بالضرورة دخول فوري. ولكن إذا كان الرسم البياني يدعم الاتجاه، وكانت إعادة الشراء قائمة، فإن ذلك يُضيف طبقة إضافية من الثقة إلى القرار.
كيف يستفيد المتداولون من هذه المعلومة؟
إعادة الشراء لا يجب أن تكون السبب الوحيد للدخول في صفقة. بل هي عامل تصفية يُرجّح الكفة. إذا كانت المؤشرات الفنية صاعدة والشركة تقلل عدد الأسهم، فهذا يُعزز من هيكل الدعم وراء الحركة.
على الإطارات الزمنية القصيرة، تقل أهمية إعادة الشراء. حيث تهيمن السيولة والتدفقات الكلية على حركة السعر. أما في تداول السوينغ، فتُعد إعادة الشراء أداة تأكيد مهمة، يمكن أن تُعزز الثقة في الزخم الظاهر على الرسم.
مثال: Meta
وسّعت Meta برنامج إعادة الشراء الخاص بها بمقدار 50 مليار دولار في أواخر عام 2024، ليصل المجموع إلى حوالي 80 مليار دولار. وبعد فترة توقف قصيرة، استؤنف البرنامج في أوائل عام 2025، مع توقع تقليص أكثر من 10% من عدد الأسهم القائمة خلال العامين المقبلين. وبالاقتران مع زيادة عائدات الإعلانات، ساعد انخفاض عدد الأسهم بالفعل في رفع ربحية السهم. وبالنسبة للمتداولين، هذا يخلق بيئة داعمة، حيث تُضيف إعادة الشراء زخمًا إضافيًا إلى التوجهات الصاعدة على الرسم البياني.
الرسم البياني اليومي لسهم META
الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية
إخلاء المسؤولية: ان هذا المقال هو لأغراض تعليمية فقط. لا تشكل المعلومات المقدمة نصيحة استثمارية ولا تأخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو أهداف أي مستثمر. أي معلومات قد يتم تقديمها فيما يتعلق بالأداء السابق ليست مؤشرًا موثوقًا به للنتائج أو الأداء المستقبلي.
إن 71%–82.67% من حسابات المستثمرين الأفراد تخسر الأموال عند تداول العقود مقابل الفروقات مع كابيتال دوت كوم غروب. يجب أن تفكر مليّاً فيما إذا كنت تفهم آلية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كان بإمكانك تحمل المخاطر العاليّة المتمثلة في خسارة أموالك.
إخلاء المسؤولية
لا يُقصد بالمعلومات والمنشورات أن تكون، أو تشكل، أي نصيحة مالية أو استثمارية أو تجارية أو أنواع أخرى من النصائح أو التوصيات المقدمة أو المعتمدة من TradingView. اقرأ المزيد في شروط الاستخدام.
إخلاء المسؤولية
لا يُقصد بالمعلومات والمنشورات أن تكون، أو تشكل، أي نصيحة مالية أو استثمارية أو تجارية أو أنواع أخرى من النصائح أو التوصيات المقدمة أو المعتمدة من TradingView. اقرأ المزيد في شروط الاستخدام.
